مصر
Hurghada
تحول مدينة الغردقة من قرية صيد هادئة على البحر الأحمر إلى منتجع الشاطئ الرائد في مصر هو واحدة من أكثر القصص الحضرية دراماتيكية في الشرق الأوسط. حتى ثمانينيات القرن الماضي، كانت هذه الشواطئ المصرية موطناً لأكثر من عدد قليل من أكواخ الصيادين ومجمع لشركة نفط. اليوم، تمتد الغردقة على طول أربعين كيلومتراً على الساحل، حيث تعمل فنادقها ومراسيها وساحاتها التجارية كبوابة رئيسية لبعض من أجمل أنظمة الشعاب المرجانية في العالم.
تتمتع سمعة البحر الأحمر بين الغواصين بمكانة لا يمكن المساس بها، وتقع الغردقة في مركز بعض من أشهر المواقع تحت الماء. يحمي منتزه جزيرة Giftun الوطني، الذي يبعد مسافة قصيرة بالقارب عن الشاطئ، جدران وشعاب مرجانية نقية تعج بأسماك الأسد، وثعابين الموراي، وسمكة نابليون، وسمكة القرش البيضاء المحيطية بين الحين والآخر. توفر حطام سفينة SS Thistlegorm — وهي سفينة شحن بريطانية من الحرب العالمية الثانية تستقر على عمق 30 متراً، وتحمل حمولتها من الدراجات النارية والشاحنات والذخائر — وSalem Express بالقرب من سفاجا بعضاً من أروع تجارب الغوص في حطام السفن في العالم. حتى غير الغواصين يمكنهم تجربة الشعاب المرجانية من خلال قوارب ذات قاع زجاجي وجولات تحت الماء.
تحتفظ المدينة القديمة في الدهار، شمال شريط المنتجعات الحديث، بأجواء مصرية أكثر أصالة. يقدم السوق النابض بالحياة التوابل والزيوت العطرية والسلع المصنوعة من الألباستر، وفن المساومة الرقيق الذي يعد جزءًا أساسيًا من الثقافة التجارية المصرية. توفر منطقة المارينا في هورغادا نيو مارينا نقطة تباين مصقولة — تطوير واجهة بحرية حديثة تضم مطاعم ومقاهي ومتاجر تلبي احتياجات الزبائن الدوليين. المأكولات البحرية هنا ممتازة: روبيان البحر الأحمر، والكالاماري المشوي، والكلاسيكية المصرية من سمك البوري الكامل المخبوز بالطحينة والطماطم.
بعيدًا عن الشاطئ والشعاب المرجانية، تعتبر هورغادا قاعدة للرحلات الصحراوية إلى الصحراء الشرقية. تشمل رحلات الدراجات الرباعية وجيب السفاري زيارة مستوطنات البدو حيث تشمل الضيافة التقليدية خبزًا مخبوزًا في الرمال، وشاي الكركديه الحلو، ومشاهدة النجوم تحت بعض من أنقى السماء في نصف الكرة الشمالي. تقع المحاجر الرومانية القديمة في مونز بورفيريتس، حيث تم استخراج البورفير الأحمر الإمبراطوري، على بعد بضع ساعات في الداخل — رحلة تكشف عن جمال مصر القاسي في صحراء الجبال.
ترسو سفن الرحلات في ميناء الغردقة، مما يوفر وصولاً سهلاً إلى كل من شريط المنتجعات والمدينة القديمة. مناخ البحر الأحمر دافئ إلى حار على مدار العام، حيث لا تنخفض درجات حرارة المياه عن 20 درجة مئوية. أفضل مواسم الزيارة للغوص هي من مارس إلى مايو ومن سبتمبر إلى نوفمبر، عندما تصل رؤية المياه إلى ذروتها وتكون درجات الحرارة مريحة. الأشهر الصيفية شديدة الحرارة ولكنها تقدم أكثر البحار هدوءًا. لقد نضجت الغردقة من أيامها الأولى كوجهة لقضاء العطلات الشاملة إلى مركز سياحي بحري عالمي حقيقي - مكان يكشف فيه البحر الأحمر عن كنوزه تحت الماء بسخاء استثنائي.