إندونيسيا
Saleh Bay
مخبأة على الساحل الشمالي من سومباوا في جزر سوندا الصغرى الإندونيسية، تُعتبر خليج صالح واحدة من أكثر الموانئ الطبيعية روعةً في جنوب شرق آسيا، رغم أنها الأقل زيارة. هذه المساحة الشاسعة من المياه، التي تكاد تكون محاطة باليابسة — تمتد لحوالي ستين كيلومترًا من مدخلها الضيق إلى شواطئها الداخلية — محاطة بقمم بركانية، وغابات استوائية كثيفة، وقرى صيد صغيرة لم تتغير كثيرًا على مر القرون. بالنسبة لركاب الرحلات الاستكشافية، تمثل إندونيسيا في أبهى صورها، الخام والأصيل.
تُكتب القصة الجيولوجية للخليج بشكل درامي. تبرز قمة تامبورا، البركان الذي كانت ثورته الكارثية في عام 1815 الأكثر قوة في تاريخ البشرية المسجل — مما تسبب في "عام بلا صيف" عبر نصف الكرة الشمالي — فوق الشاطئ الشرقي للخليج. لا تزال فوهته، التي يبلغ عرضها ستة كيلومترات وعمقها أكثر من كيلومتر، واحدة من أكثر الميزات البركانية إثارة للإعجاب في الأرخبيل الإندونيسي. بينما يتطلب الصعود الكامل إلى تامبورا رحلة متعددة الأيام، فإن مجرد رؤية البركان من مياه الخليج توفر إحساسًا حيويًا بالقوى التي شكلت هذا المنظر الطبيعي.
تحت السطح، يخبئ خليج صالح نظامًا بيئيًا بحريًا غنيًا بشكل ملحوظ. تعمل مياه الخليج المحمية كحضانة للعديد من أنواع الأسماك، وتدعم شعابها المرجانية - على الرغم من كونها أقل شهرة من تلك الموجودة في راجا أمبات أو كومودو - تنوعًا مثيرًا للإعجاب من الشعاب الصلبة واللينة، وأسماك الشعاب، واللافقاريات. وغالبًا ما تُرصد الدلافين في قنوات الخليج الأعمق، وقد تم تسجيل أسماك القرش الحوتية في المياه الغنية بالمغذيات بالقرب من فم الخليج. يكشف الغوص بالأنبوب مباشرة من السفينة أو من مواقع الهبوط بزودياك عن عالم تحت الماء مليء بالألوان الزاهية والوفرة المدهشة.
تعيش المجتمعات الصغيرة حول خليج صالح بشكل أساسي من الصيد وزراعة الطحالب، حيث تمتد منازلهم على الأعمدة فوق المياه الضحلة في مجموعات من الخشب المتآكل والمعدن المموج. توفر الزيارات إلى هذه القرى تجارب ثقافية حقيقية بعيدة عن التجارب السياحية اللامعة الموجودة في بالي أو لومبوك. يستخدم الصيادون المحليون تقنيات تقليدية تم تناقلها عبر الأجيال، وتكون الضيافة المقدمة للزوار دافئة وغير مترددة.
تُعتبر خليج صالح وجهة حصرية تُتاح فقط لسفن الرحلات الاستكشافية واليخوت الخاصة، حيث لا توجد مرافق موانئ تجارية. عادةً ما ترسو السفن في الخليج وتستخدم القوارب الصغيرة أو الزودياك للرحلات الشاطئية ورحلات الغوص. توفر فترة الجفاف من مايو حتى أكتوبر أصفى السماء وأهدأ المياه، على الرغم من أن الطبيعة المحمية للخليج تجعل من الممكن الإبحار فيه على مدار السنة. تتراوح درجات حرارة المياه حوالي 27-29 درجة مئوية على مدار العام، مما يجعل الغوص مريحًا دون الحاجة إلى بدلة غوص في أي موسم.