سفالبارد وجان ماين
Negribreen Glacier
يُعتبر نهر نغريبرين الجليدي على الساحل الشرقي لسبتسبيرغن واحدًا من أكثر الأنظمة الجليدية ديناميكية في القطب الشمالي—إنه نهر جليدي ضخم شهد اندفاعًا مذهلاً في الفترة من 2016 إلى 2017، حيث تقدم بشكل دراماتيكي وأنتج كميات هائلة من الجبال الجليدية التي حولت الفيور إلى حديقة منحوتات متجمدة. يُعد هذا النهر الجليدي، الذي يُعتبر من أكبر الأنهار الجليدية في سفالبارد، وجهة مثالية لرحلات الاستكشاف البحرية، حيث يوفر للزوار إطلالة مباشرة على العمليات الجليدية التي تحدث بمقياس وسرعة نادراً ما تُشاهد في أي مكان آخر على وجه الأرض.
كان اندفاع 2016-2017 واحدًا من أبرز الأحداث الجليدية المسجلة في القطب الشمالي خلال القرن الحادي والعشرين. زادت سرعة تدفق النهر الجليدي من معدله الطبيعي الذي لا يتجاوز بضعة أمتار في اليوم إلى أكثر من عشرين مترًا في اليوم، وتقدم جبهة الجليد عدة كيلومترات داخل الفيور. أنتج هذا الاندفاع عرضًا مستمرًا من الانهيارات الجليدية—كتل ضخمة من الجليد، بعضها بحجم مباني الشقق، تنفصل عن جبهة النهر الجليدي بصوت مدوي وتصطدم بالمياه، مما يولد أمواجًا هزت قوارب الزودياك على مسافة آمنة. الجبال الجليدية الناتجة، التي كانت متراصة بكثافة عبر سطح الفيور، خلقت منظرًا من الفوضى المتجمدة التي استغرقت سنوات لتتبدد بالكامل.
تظل العلوم وراء اندفاعات الأنهار الجليدية واحدة من أكثر الألغاز إثارة في علم الجليد. على عكس الأنهار الجليدية الثابتة التي تتقدم وتتراجع استجابةً لتساقط الثلوج ودرجات الحرارة، فإن الأنهار الجليدية المتدفقة تشهد تقدمًا سريعًا دوريًا يفصل بينه عقود أو قرون من الهدوء النسبي. تشير النظرية الرائدة إلى أن المياه المتراكمة تحت الجليد تعمل كزيت تشحيم، مما يسمح للجليد بالانزلاق بسرعة فوق قاعدته حتى يتم تصريف المياه ويعود الجليد إلى الالتصاق بالصخور. لقد قدمت اندفاعات نيجريبرين الموثقة جيدًا بيانات لا تقدر بثمن للباحثين الذين يدرسون هذه الأحداث الدرامية.
البيئة المحيطة بنغريبرين تدعم الحياة البرية النموذجية في القطب الشمالي. تكثر الدببة القطبية في مقدمة الجليد، حيث تصطاد الفقمات ذات الحلقات التي تستخدم الكتل الجليدية كمنصات للراحة. الفقمات ذات الشوارب، الأكبر والأكثر انفرادًا من أقاربها ذات الحلقات، تتدلى على الجبال الجليدية المسطحة بكسل بلا عظام يميز الثدييات البحرية أثناء الراحة. المياه القريبة من الجليد غنية بشكل استثنائي، حيث تحمل مياه ذوبان الجليد العناصر الغذائية التي تحفز نمو العوالق النباتية، مما يخلق سلسلة غذائية تجذب الطيور البحرية—مثل الكيتيويكس والفولمار والطرائد القطبية—بأعداد مثيرة للإعجاب.
تبحر السفن الاستكشافية على طول واجهة نغريبريين خلال صيف القطب الشمالي، وبشكل رئيسي في شهري يوليو وأغسطس. يتم الاقتراب من الجليد على مسافة آمنة من الجرف الجليدي الذي يتفكك بنشاط، مع رحلات زودياك تتنقل عبر حقل الجبال الجليدية عندما تسمح الظروف بذلك. موقع الجليد في شرق سبitsbergen يعني أنه يتم الوصول إليه في وقت لاحق من موسم الاستكشاف عندما تكون ظروف الجليد البحري في أفضل حالاتها. تجربة الإبحار بين منتجات اندفاع الجليد - الجبال الجليدية ذات الأحجام والأشكال والشدة الزرقاء الاستثنائية التي تكتظ بها سطح الفجورد - تخلق انطباعًا دائمًا عن القوة الخام وغير المروضة للقطب الشمالي.